الحاج سعيد أبو معاش

55

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

قال : هذا خير أهلي وأقرب الخلق مِني ، لحمهُ من لحمي ، ودمه من دمي ، وروحه من روحي ، وهو الوزير مني في حياتي والخليفة بعد وفاتي كما كان هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، فاسمع له واطع فإنه على الحق ، ثم سمّاه عبد الله . « 1 » ( 78 ) روى الثقة الصفّار رحمه الله بسنده عن عمر بن أبي سلمة ، عن أمه أم سلمة قال : قالت : أقعد رسول الله ( ص ) عليّاً في بيتي ثم دعا بجلد شاة فكتب فيه حتى ملأ اكارعه ، ثم دفعه إلي وقال : مَن جاءك من بعدي بآية كذا وكذا فادفعيه اليه ، فأقامت أم سلمة حتى توفي رسول الله ( ص ) وولي أبو بكر أمر الناس ، بَعَثتني فقالت : اذهب وانظر ما صنع هذا الرجل ، فجئت فجلستُ في الناس حتى خطب أبو بكر ثم نزل فدخل بيته ، فجئت فأخبرتها ، فأقامت حتى إذا ولي عمر بعثتني ، فصنع مثل ما صنع صاحبه ، فجئت فأخبرتها ، ثم أقامت حتى ولّي عثمان فبعثتني ، فصنع كما صنع صاحباه فأخبرتها ، ثم أقامت حتى ولي علي ، فأرسلتني فقالت : انظر ما يصنع هذا الرجل ؟ فجئت فجلست في المسجد ، فلما خطب علي عليه السلام نزل فرآني في الناس فقال : اذهب فاستأذن عليَّ امّك ، قال : فخرجت حتى جئتها فأخبرتها وقلت : قال لي : استأذن علي أمّك ، وهو خلفي يريدك ، قالت : وانا والله أريده ، فاستأذن عليٌّ فدخل فقال لها : أعطيني الكتاب الذي دفع إليك بآية كذا وكذا ، كأني انظر إلى امّي حتى قامت إلى تابوت لها في جوفه تابوت لها صغير ، فاستخرَجت من جوفه كتاباً

--> ( 1 ) - التوحيد : 326 / 327 البحار ج 84 : 38 ص 131 .